تخطَّ إلى المحتوى

أعيان البلاد ورؤسائها ووجوه القبائل عليه للبيعة إلى أن تم له الأمر

فاطمي من سلالة ملوك القاهرة يثور بمراكش

ولأربعة أشهر من ولايته قبض على رجل كان قد ثار عليهم يدعي أنه من بني عبيد ويقول إنه ولد العاضد لصلبه اسمه عبد الرحمن

كان قد ورد البلاد في حياة أبي يوسف أيام كونه بأشبيلية ورام الاجتماع به فلم يأذن له وأقام بالبلاد مطرحا إلى أن حبسه أمير المؤمنين أبو عبد الله في شهور سنة 596 فلم يزل في الحبس إلى أن كانت سنة 601 وتحرك أمير المؤمنين إلى أفريقية شفع له فيه أبو زكريا يحيى بن أبي إبراهيم الهزرجي فأطلقه له بعد أن ضمن عنه أنه لا يتحرك في أمر يكرهونه فلم يقم هذا العبيدي بمراكش إلا أياما يسيرة بعد خروج أمير المؤمنين أبي عبد الله ثم خرج وقصد بلاد صنهاجة فالتفت عليه منهم جماعة وانتشر له فيهم تعظيم لأن هذا الرجل كان كثير الإطراق والصمت حسن الهيئة لقيته مرتين فلم أر في أكثر من شهدته من المشبهين بالصالحين مثله في الآداب الظاهرة من هدوء النفس وسكون الأطراف ووزن الكلام وترتيب الألفاظ ووضع الأشياء مواضعها مع الرياضة

المعجب · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.