تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قصر الفضل عليه كتابه البليغ واستدراجه المريغ فلولا أن يصلد زند اقتداحه وير قد طرف افتتاحه وتنقبض يد انبساطه وتغبن صفقة اغتباطه للزمت معه مركز قدري وصلت سريرة صدري لكنه بنفثات سحره يسمع الصم ويستنزل العصم ويقتاد الصعب فيصحب ويستدر الصخور فتحلب

ولما فجأني ابتداؤه وقرع سمعي نداؤه فرغت إلى الفكر وخفق القلب بين الأمن والحذر فطاردت من الفقر أوابد قفر وشوارد عفر تغبر في وجه سائقها ولا يتوجه اللحاق لوجيهها لاحقها فعلمت أنها الإهابة والمهابة والإصابة والاسترابة حتى أيأستني الخواطر وأخلفتني المواطر إلا زبرجا يعقب جوادا وبهرجا لا يحتمل انتقادا وأني لمثلي والقريحة مرجاة والبضاعة مزجاة ببراعة الخطاب وبزاعة الكتاب ولولا دروس معالم البيان واستيلاء العفاء على هذا الشان لما فاز لمثلي فيه قدح ولا تحصل لي في سوقه ربح لكنه جو خال ومضمار جهال وهي حكمة الله في الخلق وقسمته للرزق وأنا أعزك الله أربأ بقدر الذخيرة عن هذه النتف الأخيرة وأرى أنها قد بلغت مداها واستوفت حلاها وأنا أخشى القدح في اختيارك والإخلال بمختارك وعلى ذلك فوالله ما من عادتي أن اثبت ما أكتب في رسم ينقل ولا في وضع المراتب عندنا مخاطب يتحفز له ويحتفل وإنما هو عفو فكر ويسير ذكر

وعذرا أعزك الله فإني خططت ما خططته والنوم مغازل والقر منازل

المعجب · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٧٤