# أحدكم والإشعار بأن أحدا من الأحدين لا يحب ذلك، ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان حتى جعل الإنسان أخا، وحتى جعل الأخ ميتا. قال قتادة: كما تكره إن وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها فاكره لحم أخيك وهو حي.
وفي الحديث: (إن الغيبة أشد من الزنا قيل: كيف ذلك؟ قال: لأن الرجل يزني فيتوب، فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه) وفي الحديث المرفوع: (أن امرأتين صامتا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجعلتا تغتابان الناس فأخبر النبي بذلك فقال: صامتا عما أحل لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما) واغتاب رجل رجلا عند قتيبة بن مسلم فقال قتيبة: أمسك أيها الرجل، فو الله لقد تلمظت بمضغة طالما لفظها الكرام.
وقال علي بن الحسين رضي الله عنه: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار وهذا تمثيل جميل وقال الشاعر:
لا تهتكن من مساوي الناس ما ستروا ... فيهتك الله سترا من مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ... ولا تعب أحدا منهم بما فيكا
وقالوا: الغيبة مرعى اللئام وجهد العاجز
وقال تعالى ﴿هماز مشاء بنميم﴾
وقال سيدنا رسول الله: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرفعن إلينا عورة أخيه المؤمن). . . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يراح القتات رائحة الجنة) والقتات: النمام