تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أحدكم والإشعار بأن أحدا من الأحدين لا يحب ذلك، ومنها أنه لم يقتصر على تمثيل الاغتياب بأكل لحم الإنسان حتى جعل الإنسان أخا، وحتى جعل الأخ ميتا. قال قتادة: كما تكره إن وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها فاكره لحم أخيك وهو حي.

وفي الحديث: (إن الغيبة أشد من الزنا قيل: كيف ذلك؟ قال: لأن الرجل يزني فيتوب، فيتوب الله عليه، وصاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه) وفي الحديث المرفوع: (أن امرأتين صامتا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجعلتا تغتابان الناس فأخبر النبي بذلك فقال: صامتا عما أحل لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما) واغتاب رجل رجلا عند قتيبة بن مسلم فقال قتيبة: أمسك أيها الرجل، فو الله لقد تلمظت بمضغة طالما لفظها الكرام.

وقال علي بن الحسين رضي الله عنه: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب النار وهذا تمثيل جميل وقال الشاعر:

لا تهتكن من مساوي الناس ما ستروا ... فيهتك الله سترا من مساويكا

واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ... ولا تعب أحدا منهم بما فيكا

وقالوا: الغيبة مرعى اللئام وجهد العاجز

وقال تعالى ﴿هماز مشاء بنميم﴾

وقال سيدنا رسول الله: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرفعن إلينا عورة أخيه المؤمن). . . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يراح القتات رائحة الجنة) والقتات: النمام

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ١٨٧