# فإن كان التقى بلها وعيا ... فأعيار المذلة أتقياء
الأعيار: جمع عير، وهو الحمار يضرب به المثل في الذل قال المتلمس:
ولا يقيم على ضيم ألم به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد
فذاك يخسف مربوطا بمقوده ... وذا يشج ولا يرثي له أحد
وقال:
بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم ... فإني بنفسي لا محالة أبدأ
متى يتقضى الوقت والله قادر ... فنسكن في هذا التراب ونهدأ
تجاور هذا الجسم والروح برهة ... فما برحت تأذى بذاك وتصدأ
وقال المعري:
جربت دهري وأهليه فما تركت ... لي التجارب في ود امرئ غرضا
وقال:
أولو الفضل في أوطانهم غرباء ... تشذ وتنأى عنهم القرباء
تواصل حبل النسل ما بين آدم ... وبيني ولم يوصل بلامي باء
تثاءب عمرو إذ تثاءب خالد ... بعدوى فما أعدتني الثؤباء
وزهدني في الخلق معرفتي بهم ... وعلمي بأن العالمين هباء
وقال المعري:
أرائيك فليغفر لي الله زلتي ... بذاك ودين العالمين رئاء
وقد يخلف الإنسان ظن عشيره ... وإن راق منه منظر ورواء
إذا قومنا لم يعبدوا الله وحده ... بنصح فإنا منهم برآء
وقال:
إذا بكر جنى فتوق عمرا ... فإن كليهما لأب وأم