تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال محمد بن يسير:

سوأة للناس كلهم ... أنا في هذا من اولهم

لست تدري حين تنسبهم ... أين أدناهم من أفضلهم

وقال بعضهم: كنت عند الحسن البصري، فقال: أسمع حسيسا، ولا أرى أنيسا، صبيان حيارى، مالهم تفاقدوا عقولهم، وفراش نار، وذبان طمع. وقيل لسفيان الثوري: دلنا على رجل نجلس إليه، فقال: تلك ضالة لا توجد. . . . وقال فلان: رأيت كلثوم بن عمرو العتابي يأكل خبزا في الطريق، فقلت له أما تستحي أن تأكل بحضرة الناس؟ فقال: أرأيت لو كنت في دار فيها بقر، أما كنت تأكل بحضرتهم؟ قلت: نعم، قال: فهولاء بقر! ثم قال: إن شئت أريتك دلالة على ذلك، ثم قام ووعظ، وجمع قوما ثم قال: روي عن غير وجه: أن من بلغ لسانه أرنبة أنفه أدخله الله الجنة، فلم يبق أحد إلا أخرج لسانه ينظر هل يبلغ!

وقال رجل لأحد الشعراء: أين سكة الحمير؟ فقال: اسلك أي درب فكلها دروب الحمير. . . ومثل هذه النوادر المستطرفة. . .

وقال بعضهم: الناس أربعة أصناف: آساد، وذئاب، وثعالب، وضأن، فأما الآساد فالملوك - ومن إليهم من الحكام المستبدين - وأما الذئاب فالتجار، وأما الثعالب فالقراء المخادعون، وأما الضأن فالمؤمن - يريد الطيب الكريم - ينهشه كل من يراه. وقال كثير عزة:

سواس كأسنان الحمار فما ترى ... لذي شيبة منهم على ناشئ فضلا

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ٢ · ص ١٥٣