اللديغ، وسمت العرب الملسوع سليما تفاؤلا. وقوله: لحلي النساء في يديه قعاقع: فقد كان الملدوغ يجعل الحلي في يديه والجلاجل حتى لا ينام فيدب السم فيه. وتناذرها الراقون يروى أيضا: تناذرها الحاوون، وهو جمع حاو، وهو الذي يمسك الحيات، أي أنذر بعضهم بعضا بأنها لا تجيب راقيا وقوله: تطلقه: تخف عنه مرة وتشتد عليه مرة، ومثل ذلك قول الآخر:
تبيت الهموم الطارقات يعدنني ... كما تعتري الأوصاب رأس المطلق
يقال: طلق السليم: رجعت إليه نفسه وسكن وجعه بعد العداد فهو مطلق، قال المبرد: وهذا هو الذي ذكره النابغة قال: وذلك أن المنهوش إذا ألح الوجع به تارة وأمسك عنه تارة فقد قارب أن يؤيس من برئه، وإنما ذكر خوفه من النعمان وما يعتريه من لوعة في إثر فترة والخائف لا ينام إلا غرارا، فلذلك شبه بالملدوغ المسهد. والإمة لغة في الأمة: الدين والخير ثم شبهه في البيت الأخير في حال سخطه بالليل الشديد الظلمة لا يهتدى فيه
ووقف رجل على الحجاج فقال: أصلح الله الأمير، جنى جان في الحي فأخذت بجريرته وأسقط عطائي، فقال الحجاج: أما سمعت قول الشاعر:
جانيك من يجني عليك وقد ... تعدي الصحاح مبارك الجرب