تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا معشر العرب : من أصابته مصيبة ، فلم يأخذ الحل من طيبة ، عاد بالخيبة ، وكان الفشل نصيبه . فلسطين لا تعود بالكلام ، ولا بحفلات السلام ، ولكنها تعود بالحسام ، وبضرب الهام ، وتمريغ الباطل بالرغام .

سيصغي لها من عالم الغيب ناصر

ولله أوس آخرون وخزرج

فلسطين إسلامية النسب ، وليست عربية فحسب ، ولذلك كان صلاح الدين فاتح القدس من الأكراد ، والسلطان عبد الحميد ناصر فلسطين من الأتراك الأجواد ، وبعض العرب أيام الصليبيين باعوها في سوق المزاد :

بعها فأنت لما سواها أبيع

لك إثمها ولها المكان الأرفع

لا تعود فلسطين عن طريق الملحدين ، ولا عن طريق الوحدويين ، وإنما تعود تحت رايات الموحدين .

هل تظن أن اليهودي العنيد ، والإسرائيلي المريد ، سوف يطرد بمؤتمر مدريد، كلا وعزة الحميد المجيد ، لا يزول إلا بكتائب التوحيد ، وأحفاد خالد بن الوليد .

يا فلسطين انتظري كتائبنا مع الصباح ، تنادي حي على الفلاح ، ليعود الحق إلى أصحابه ، والسيف إلى نصابه ، ولتعود الوديعة إلى واليها ، والطفلة إلى أبيها ، والدار إلى راعيها ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله القريب ، إنه سميع مجيب .

مقامات القرني · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٥ · ص ٧٤