استيقظ على نبرات الخطاب الشرعي ، ودعنا من وساوس الهاجس البدعي ، لأن الشريعة ، تدعو للهمة البديعة ، تقول لأتباعها : فما وهنوا لما أصابهم ، لأنهم حملوا كتابهم، وألقوا للعالم خطابهم ، فهداهم ربهم صوابهم .
وأهل السوالف ، رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ، لأن لهم في الضلالة سوابق ، فهم يتصيدون كل مارق ، عن الحق آبق ، ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ، فهبوا وتركوا مضجعهم ، ولو أراد الله بهم خيرا لأغاثهم ، ولكن كره الله انبعاثهم .
الفرس بهمته يعض لجامه ويلوك ، فركبه الملوك ، والحمار آثر المقام في الرباط ، فضرب بالسياط :
سوف ترى إذا انجلى الغبار
أفرس تحتك أو حمار
يقدم لك ابن جرير ، كتاب التفسير ، محققا منقحا ، مدبجا مصححا ، ثم لا تصطفيه ، ولا تقرأ فيه .
ألف ابن حجر فتح الباري في ثلاثين سنة ، فلله دره ما أجمل كتابه وأحسنه ، ثم تهمله في الرف ، كأنه دف ، مع الأسف .
﴿ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ﴾ .
ولو كان في قلب المحب صبابة
لسار على الأقدام في الشوك والحفى
هذا الكافر مثابر ، كل يوم مغامر ، سير في الأرض السيارة ، وأطار في السماء الطيارة ، جعل لغذاءك ثلاجة ، ولماءك زجاجة ، ومالك عمل إلا أن تأكل وتشرب ، وتلهو وتلعب .
ولا تقل الصبا فيه مجال
تفر من الهجير وتتقيه
وفكركم صبي قد دفنتا
فهلا من جهنم قد فررتا
أنت تفتر والملائكة لا يفترون ، وتسأم العمل والمقربون لا يسأمون ، بم تدخل الجنة، هل طعنت في ذات الله بالأسنة ، هل أوذيت في نصر السنة ، انفض عنك غبار الخمول ، يا كسول ، فبلال العزيمة أذن في أذنك فهل تسمع ، وداعي الخير دعاك فلماذا لا تسرع . ﴿ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ﴾