تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من دعائم التوحيد ، عدم صرف شيء من العبادة لغير المعبود ، وتحريم تقديم شيء من لوازم الألوهية لغير الله مما في الوجود ، وركيزته إخلاص ليس فيه رياء ، وعلامته إخبات ليس معه ادعاء .

فلا تعبد النجوم ولكن يعبد مركبها ، ولا تعبد الكواكب بل يعبد مكوكبها ، ولا يؤله حجر ، ولا بشر ، ولا شجر ، ولا مدر ، بل يؤله من فجر من الحجر الماء ، وأوجد الأحياء ، وخلق الشجر كأنها أصابع الأولياء ، فسبحان رب الأرض والسماء .

الوحي هز أبا جهل هزا ، لأنه يتهزى ، وسجد للات والعزا . قاتل الله هبل ، ومن طاف حوله ورمل ، أو نذر له أي عمل ، يا من خاف على نفسه من الحريق ، والدمار والتمزيق ، احذر من الشرك ﴿ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ﴾ إذا أخلصت التوحيد جاءك النصر ، وادخر لك الأجر ، ومحا عنك الوزر .

سمع أحد العباد قارئا يتلوا ﴿ فاعلم أنه لا إله إلا الله ﴾ ، فقال أواه ، وارتفع بكاه ، وكان أحد الملوك الصالحين ، يسمع أحد القراء يقرأ بتلحين ﴿ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ﴾ فجلس يبكي ويقول وأنا أشهد مع الشاهدين .

مقامات القرني · الجزء ٣ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٣ · ص ٤