تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والخُفِّ، والذَّيلِ بَعدَ دَلكِهِ أو مُرُورِهِ بأرضٍ طاهرةٍ) الجار والمجرور (بأرضٍ) تنازعه المصدران قبله. أي: يُعفى عن أثر النجاسة في الخف بعد دلكه بأرض طاهرة، وفي الذيل بعد مروره بأرض طاهرة. فيجزئ دلك أسفل الخف والحذاء بالأرض، ولا يلزم غسله، وتجزئ الصلاة فيه، لحديث أبي

سعيد - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَليَنْظُر، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيهِ قَذَراً أَوْ أَذًى فَليَمْسَحْهُ، وَليُصَلِّ فِيهِمَا» (1).

وظاهر كلامه أنه لا فرق بين النجاسة الرطبة واليابسة، بل يكفي دلك الخُفِّ منهما، وهو الصواب.

وكذا ذيل المرأة وهو طرف ثوبها، إذا وطئ أرضاً قذرة فإنه يطهر بمروره على أرض طاهرة. والمراد بها: الأرض اليابسة النظيفة، فإن مرَّ على أرض رطبة فإنه لا يطهر إلا بالغسل، وهو أحد القولين في هذه المسألة (2).

(1) أخرجه أبو داود (650)، وأحمد (3/ 20، 92)، وابن خزيمة (786) وهو حديث صحيح.

(2) انظر: "الإنصاف" (1/ 323).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٨