والمسكِرُ .........................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (والمسكِرُ) هو اسم فاعل من أسكرَ الشراب فهو مسكر: إذا جَعَلَ شاربه سكران، وهو اسم لكل ما يصنع من عصير العنب ونبيذ التمر، وغيرهما، سواء كان مائعاً كالخمر، أو جامداً كالحشيش، فالمدار على الإسكار.
والمسكر نجس، يجب التنَزه عنه وغسل ما أصاب من ثوب أو بدن، وهذا هو الراجح من مذاهب الأئمة الأربعة (1). واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (2). ومن المتأخرين: الشنقيطي في تفسيره (3). والدليل على نجاسته قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (((((((((((إِنَّمَا ((((((((((((((((((((((((وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (4) قالوا: فسمَّى الله الخمر رجساً، والرجس في كلام العرب: كل مستقذر تعافه النفس، وفيه ما تقدم من أنه قد لا يراد بالرجس النجاسة الحسية، قالوا: ويدل على نجاسة الخمر مفهوم المخالفة في قوله تعالى في شراب أهل الجنة: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ ((((((((طَهُورًا﴾ (5) فإنه يفهم منه أن شراب أهل الدنيا ليس كذلك.
(1) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (6/ 288).
(2) "مجموع الفتاوى" (21/ 481).
(3) "أضواء البيان" (2/ 127).
(4) سورة المائدة، الآية (90).
(5) سورة الإنسان، الآية (21).