تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو كُفِتَ) الكَفْتُ: أن يبرد الإناء من حديد ونحوه حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية الدقة، ثم يوضع فيها شريط دقيق من ذهب أو فضة يدق عليه حتى يلصق.

قوله: (أو مُوِّهَ) المموه بذهب أو فضة: هو أن يذاب الذهب أو الفضة ويلقى فيه الإناء من نحاس ونحوه؛ فيكتسب منه لونه.

قوله: (إلا ضبَّةً يسيرةً بفضةٍ) هذا مُستثنى من قوله: (وما ضبِّبَ) فذكر للجواز ثلاثة شروط: أن تكون ضبَّة، وأن تكون يسيرة، وأن تكون من فضة.

وظاهر كلامه: أن ذلك جائز؛ سواء كان لحاجةٍ أو لا. وغيره يقيدها بالحاجة، فتكون الشروط أربعة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "كلام أحمد لمن تدبره لم يتعرض للحاجة وعدمها، وإنما فرَّق بين ما يستعمل (كرأس المكحلة والميل)، وما لا يستعمل (مثل الضبَّة في الإناء أو السكين) " (1). وعلى هذا؛ فإسقاط المصنف لهذا الشرط دليل على دقته واطلاعه.

والدليل على جواز الضبَّة اليسيرة من الفضة حديث أنس - رضي الله عنه -: «أن قدح النبي - انكسر، فاتخذ مكان الشَّعْبِ سلسلة من فضة» (2).

ويُباحُ للرجلِ من الفِضَّةِ الخاتَمُ ................................................

(1) "الاختيارات" ص (6).

(2) أخرجه البخاري (3109)، ورواية: «فانصدع» برقم (5638).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٥١