تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كما أن ظاهر كلام المصنف طهارة أواني الكفار، لأنه لم يستثنها، ولم يتكلم عليها كغيره، وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم تعلم نجاستها، ومن أدلة ذلك: أن الصحابة - استقوا من الماء الذي في مزادة المرأة المشركة (1). ومعلوم أنهم سيشربون منه ويتوضأون.

قوله: (إلا المغصُوبَ) أي أن الإناء المغصوب يحرم استعماله، لحقِّ مالكه، وإن كان مباحاً من حيث الجملة، ولكن عرض له ما أخرجه عن أصله وهو الغصب، ولهذا فلا يرد على من لم يستثنه، لأنه مباح في الأصل.

قوله: (ونَحْوَهُ) أي: نحو المغصوب، وهو الإناء الذي ثمنه حرام، كالمأخوذ بغش وغيره، فيحرم.

قوله: (والنَّقدَين) معطوف على (المغصُوبَ) والنقدان: الذهب والفضة. أي: إناءً معمولاً منهما؛ أو من أحدهما، فيحرم اتخاذ واستعمال آنية الذهب والفضة في الأكل، والشرب، والوضوء، والغسل، والادهان، والاكتحال منهما، والذكر والأنثى في ذلك سواء، إجماعاً.

(1) ورد ذلك في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - الطويل. أخرجه البخاري (344)، ومسلم (682).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٤٧