تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من شروط الصلاة، وصرَّح به دون ما قبله لطول الفصل، والمراد بالقريب من أمكنه مشاهدة الكعبة، والبعيد: من لا يمكنه مشاهدة الكعبة.

فالبعيد يستقبل الجهة، وهي تختلف باختلاف الجهات، والدليل قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ (((((((((((((((((((((((((((((((((((((مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ (((((((((﴾ (1) والشطر: هو الجهة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَا بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ قِبلَةٌ» (2).

قوله: (وإن اشتَبَهَتْ سفراً اجتَهَدَ بشمسٍ، وقمرٍ) أي: إذا اشتبهت عليه القبلة في السفر اجتهد في تحديدها بالشمس والقمر، لأن الشمس والقمر كلاهما يطلع من المشرق، ويغرب من المغرب، فإذا كنت عن الكعبة غرباً فالقبلة شرقاً، وإذا كنت شرقاً فهي غرب، وإذا كنت شمالاً فالقبلة جنوباً، وإذا كنت جنوباً فهي شمال.

قوله: (ونجومٍ) أي: يستدل بالنجوم على معرفة القبلة، قال تعالى: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ (((((((((((﴾ (3) ولا يعرف ذلك إلا خواص الناس.

وأهم النجوم: القطب، لكنه نجم خفي لا يراه إلا حديد البصر، ويقع بالنسبة لنا في القصيم في الشمال الشرقي، وبقربه الجدي، وهو أوضح منه، وهو

وريحٍ، ومياهٍ، وحضراً بخبرِ ثقةٍ ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة البقرة، الآية (144).

(2) أخرجه الترمذي (344)، وقواه البخاري.

(3) سورة النحل، الآية (16).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٨١