تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوائجهم في البساتين، وهي الحشوش، فسميت بيوت الخلاء في الحضر حشوشاً لذلك.

قوله: (والحمَّامِ) بالتشديد، واحد الحمَّامات. وهي مكان الاغتسال بالماء الحار، وهو قد يكون عاماً لكل الناس. وقد يكون خاصاً لأهل البيت لا يدخله غيرهم.

قوله: (والمَقْبَرَةِ) بفتح الميم والباء وسكون القاف، وهي الموضع الذي يدفن فيه الموتى، ولو كان قبراً واحداً على الصحيح من قولي أهل العلم (1) لوجود العلة كما سيأتي.

قوله: (وَعَطَنِ الإبلِ) بفتح العين والطاء يجمع على معاطن، وهي مبارك الإبل حول الحوض والبئر، ثم توسع في ذلك فصار اسماً لما تقيم فيه وتأوي إليه.

فهذه أربعة أماكن لا تصح الصلاة فيها. أما المقبرة فلحديث أبي مرثد الغنوي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ، وَلا تَجْلِسُوا

عَلَيهَا» (2)، فإذا نهي عن الصلاة إلى القبور، فالنهي عن الصلاة عندها من باب أولى.

(1) " الاختيارات" ص (44).

(2) أخرجه مسلم (972).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٧٨