قوله: (وإن صلى قائماً جاز) أي: لو صلى قائماً وركع وسجد صحت صلاته. وهذا هو الصحيح من المذهب، وهو مذهب الحنفية، وهذا يدل على أن الصلاة لا تسقط إذا كان المصلي عادماً للساتر (1).
وقالت الشافعية، والمالكية: يجب أن يصلي قائماً بركوع وسجود، واختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي (2). قالوا: لأنه مستطيع القيام من غير ضرر، فلم يجز تركه، وسقوطه عنه يحتاج إلى دليل بَيِّن، وإذا كان لا بد من انكشاف العورة فصلاته قائماً أولى.
قوله: (ويَحْرُمُ على الرّجلِ الذَّهبُ) لما ذكر المصنف السترة في الصلاة، ذكر ما يحرم من اللباس، فيحرم أن يلبس الرجل خاتماً من ذهب، أو ساعة، أو
ومَا هُوَ أو غَالِبُهُ حريرٌ .............................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سلسلة، وغير ذلك، لحديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «حُرِّمَ لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأُحِلَّ لإنَاثِهِم» (3).
(1) "شرح فتح القدير" (1/ 264)، "المغني" (2/ 321).
(2) انظر: "المدونة" (1/ 186)، "المهذب" (1/ 96)، "المختارات الجلية"، ص (44).
(3) أخرجه الترمذي (1720)، والنسائي (8/ 161، 190)، وأحمد (4/ 494)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". قال الألباني: "رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير أنه منقطع ... " والحديث له شواهد كثيرة كما قال الترمذي. انظر: "إرواء الغليل" (1/ 305).