وسترُ مَنْكِبَيهِ وعورَتِه ..............................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النجاسة بالتيمم -كما تقدم في بابه- ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها من أجل العجز عن الطهارة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (1)، بل يصلي على حسب حاله، لقوله تعالى: ﴿(((((((اللَّهُ بِكُمُ ((((((((((وَلَا (((((((بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (2)، وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: « ... إذَا أَمَرتُكُم بِشَيءٍ فَأتُوا مِنهُ مَا استَطَعتُم» (4).
قوله: (وسترُ مَنْكِبَيهِ وعورَتِه) هذا أحسن من التعبير بـ (ستر العورة)، لأنه ليس كل ما يستره المصلي عورة، فهو مأمور بستر المنكب -كما سيأتي- وهو ليس بعورة (5)، وهذا الشرط الرابع.
والستر: بمعنى التغطية، ومنكبيه: تثنية منكب، والمنكب: مجتمع عظم العضد والكتف، والعورة تطلق في اللغة على معان منها: الخلل، والسوأة، والشيء المستقبح وكل ما يحرم كشفه.
والعورة شرعاً:
1 - كل ما حرَّم الله تعالى كشفه أمام من لا يحل النظر إليه.
2 - سوأة الإنسان وكل ما يُستحيى منه.
(1) سورة النساء، الآية (103).
(2) سورة البقرة، الآية (185).
(3) سورة التغابن، الآية (16).
(4) أخرجه البخاري (7288)، ومسلم (1337).
(5) "حجاب المرأة ولباسها في الصلاة" لابن تيمية، ص (26).