تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقصود وهو الإعلام بدخول الوقت من الأذان إلا بالترتيب وعدم الفصل، لكن لو حصل فاصل اضطراري كعطاس أو سعال صح أذانه، وبنى على ما سبق، لأنه فاصل بدون اختياره.

وقد قيد المصنف الفصل بالكثير، لأن الفصل الكثير يبطل الأذان، سواء كان الفصل بسكوت طويل، أو بكلام كثير مباح، لفوات الموالاة، فإن كان قليلاً كإجابة سائل ونحوه لم يبطل، لكن لا ينبغي لغير حاجة، ولو قليلاً (1).

قوله: (ومُحَرَّمٍ) أي: الفصل بكلام محرم يبطل الأذان، ولو كان يسيراً، كقذف وغيبة، لأن المحرَّم ينافي العبادة.

قوله: (ويقولُ مُستمعُهُ مثلَهُ) لم يصرح المصنف بحكم إجابة المؤذن، فالجمهور على الاستحباب، وأهل الظاهر على الوجوب، وحكاه الطحاوي عن قوم من السلف (2)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا سَمِعْتُمْ المُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» (3)، وهذا أمر، والأمر للوجوب.

واستدل الجمهور بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع مؤذناً يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عَلى الفِطرَةِ»، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد

(1) انظر: "فتح الباري" (2/ 97).

(2) "شرح معاني الآثار" (1/ 146)، "فتح الباري" (2/ 93).

(3) أخرجه البخاري (611)، ومسلم (383).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٤٦