تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الأَذانِ والإقامةِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأذان لغة: الإعلام، قال الله تعالى: ﴿• ((((((((مِنَ اللَّهِ (((((((((((((إِلَى النَّاسِ﴾ (1) أي: إعلام. والأذان: الإعلام بالصلاة، يقال: أذَّن المؤذن تأذيناً وأذاناً، أي: أعلم الناس بوقت الصلاة، فوضع الاسم موضع المصدر.

وشرعاً: الإعلام بحضور وقت فعل الصلاة بذكر مخصوص.

والإقامة: مصدر (أقام) وهو متعدي (قام) وحقيقته: إقامة القاعد.

وشرعاً: الإعلام بالقيام إلى الصلاة، كأن المؤذن أقام القاعدين، وأزالهم عن قعودهم، ولذا سمي الذكر المخصوص: إقامة.

وقد شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة على الراجح من قولي أهل العلم، وقد ورد أحاديث تفيد أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة، ولكنها أحاديث معلولة، لا يصح منها شيء (2).

والأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة، لأنه بدأ بالأكبرية، وهي تتضمن وجود الله تعالى وكماله في صفاته وأفعاله. ثم ثنى بالتوحيد وإثبات الإلهية الحقة لله تعالى ونفي الشريك، ثم بإثبات الرسالة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم دعا إلى الطاعة المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة، لأنها لا تعرف إلا من جهة

(1) سورة التوبة، الآية (3).

(2) انظر: "فتح الباري" (2/ 78 - 79).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٣٣