تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«بينَ الرَّجُلِ وَالشِّركِ وَالكُفرِ تَركُ الصَّلاة» ولم يقل: (ترك صلاة). وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية (1).

وأما من أخَّرها حتى خرج وقتها المشترك كالظهرين والعشاءين، أو فَوَّت الفجر حتى تطلع الشمس، فمن أهل العلم من قال: إنه يكفر، لأنه تأخير محض،

ويجبُ القضاءُ على الفورِ ..........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومنهم من قال: لا يكفر إلا بترك الصلاة دائماً، لما تقدم (2)، وأما تأخير الظهر إلى العصر، أو المغرب إلى العشاء فلا يكفر، لأنه تأخير إلى وقت مشترك (3)، لكنه فاسق، وعليه إثم عظيم، وإن كان قد فعلها في وقت هو وقتها في الجملة لكنه غير معذور (4). وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الأمراء بعده الذين يفعلون ما يُنْكَرُ، فقال الصحابة: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، مَا صَلُّوا» (5). وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَن وَقتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلاةَ لِوَقتِهَا، ثًمَّ اجعَلُوا صَلاتَكُم مَعَهُم نَافِلَةً» (6).

(1) انظر: "مجموع الفتاوى" (22/ 49)، "الشرح الممتع" (2/ 26). وانظر: "فتاوى ابن باز" (10/ 287، 330).

(2) انظر: "منهاج السنة" (5/ 230)، "كتاب الصلاة" ص (25).

(3) انظر: "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" (4/ 320 - 322).

(4) انظر: "منهاج في السنة" (5/ 210، 218)، "كتاب الصلاة" ص (25، 27).

(5) تقدم تخريجه.

(6) أخرجه مسلم (648).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٢٦