تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا فإذا تم للمرأة أربعون يوماً وجب عليها أن تغتسل وتصلي وتصوم، لأن أكثر مدة النفاس أربعون يوماً، وهذا هو المذهب وقول أبي حنيفة, وبه قال كثير من أهل العلم (1).

وقال مالك والشافعي: أكثره ستون يوماً. وحكى ابن عقيل عن أحمد رواية مثل قولهما (2). وذكر ابن رشد أن مالكاً رجع عن قوله، وقال: يُسأل عنه النساء، وأصحابه ثابتون على القول الأول (3)، لأن المرجع في ذلك إلى الوجود، وقد وجد من يصل نفاسها إلى شهرين، كما قال الأوزاعي وغيره (4).

وحملوا حديث أم سلمة {على الغالب، وهذا القول فيه وجاهة، فقد رأينا من النساء من يزيد دمها على الأربعين بطبيعته وصفته، والغالب أن زيادته

على الأربعين يسيرة كيومين أو ثلاثة، وقد ترى أمارة على انقطاعه فهذه تنتظر حتى تطهر.

(1) "المغني" (1/ 427).

(2) المصدر السابق.

(3) "بداية المجتهد" (1/ 139).

(4) "المغني" (1/ 427).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٨٧