تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشد بعضها بعضاً، والوضوء أحوط، وأبرأ للذمة، وليس فيه مشقة إذا كان لوقت كل صلاة، وتصلي به ما شاءت من الفروض والنوافل.

قوله: (وكذا دائِمُ الحدثِ الذي لا ينقطعُ قَدْرَ الوضوءِ والصلاةِ) أي: مثلُ المستحاضة في كونها تتوضأ لكل صلاة دائمُ الحدث، وهو مَنْ حدثه مستمر، ولا يمكن حفظ طهارته، كمن به سلس البول، أو المذي، أو الريح، أو الجريح الذي لا يرقأ دمه، وذو الرعاف الدائم، وهذا على القول الأول، أما على القول الثانِي فإنه لا يجب عليه الوضوء وإن خرج منه شيء، ما لم يحدث حدثاً معتاداً، وإن أمكن أن يعصب أو يستخدم وسيلة لحفظ الخارج فَعَلَ، وإلا صلى على حسب حاله.

وأكثرُ النفاسِ أربعون يوماً .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وأكثرُ النِّفَاسِ أربعونَ يَوماً) النِّفاس: بكسر النون، وهو في اللغة: مصدر نُفِست المرأة بضم النون وكسر الفاء، وهو الأفصح، ويجوز فتح النون، ومعناه: ولدت، فالنفاس هو الولادة. وسميت الولادة نفاساً من التنفس، وهو التشقق والانصداع، أو من قولهم: نفَّسَ الله كربته. وقيل لما يسيل من الدم، والدم هو النفْس بسكون الفاء، ثم سمي الدم الخارج نفسه نفاساً، لكونه خارجاً بسبب الولادة التي هي النفاس، من باب تسمية المُسَبَّبِ باسم السبب، ويقال لمن بها النفاس: نفساء، بضم النون وفتحها.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٨٥