الثانِي: مسح يديه إلى الكوعين، والمراد بهما: الكفان. والكوعان: واحدهما كوع بضم الكاف، وهو طرف الزّند الذي يلي أصل الإبهام، أما طرفه الذي يلي الخنصر فهو الكرسوع، بضم الكاف أيضاً، ويقال للمفصل: رُسْغ، والدليل قوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾، واليد إذا أطلقت فهي عبارة عن الكف عرفاً وحكماً. فالعرف أن يقال: هذا عَمَلُ يده، والحكم في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ((((((((((((((أَيْدِيَهُمَا﴾ (1).
فالمراد هنا الكف، دون الذراع، لأن القطع إنما يكون من الكف. وفي حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه -: «إنَّمَا يَكفِيكَ هَكذَا» ومسح وجهه وكفيه واحدة (2).
والترتيب، وسُنّتُهُ: التّسميةُ ....................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن كانت إحدى يديه مقطوعة تيمم بالأخرى السالمة، وإن كان في إحدى يديه علة تيمم بالأخرى، ومسحها بأطراف أصابع المعتلة أو بأسفل، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (3).
(1) سورة المائدة، الآية (38).
(2) أخرجه البخاري (347)، ومسلم (368).
(3) سورة التغابن، الآية (16).