تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جعلته على القول الصحيح مما اختاره مُعْظَمُ الأصحاب، تسهيلاً على الطلاب، وتذكرةً لأولي الألباب، مع كثرةِ علمه، وقِلَّةِ حجمه، نسأل الله النَّفْعَ به، وأن يَجعله خالصاً لوجهه الكريم بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ .................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (جعلته على القول الصحيح مما اختاره مُعْظَمُ الأصحاب) أي: إن المؤلف جعل كتابه هذا على قول واحد في المذهب، لأجل الاختصار، وقد اعتمد المؤلف رواية واحدة، وعقدها على أنها هي المذهب، ولم يذكر في ذلك خلافاً إلا في مسائل يسيرة جداً -كما تقدم-.

قوله: (تسهيلاً على الطلاب وتذكرةً لأولي الألباب) أي: أنه جعل كتابه على قول واحد لأجل التسهيل على الطلاب، لئلا تتشتت الأذهان، ولأجل أن يسهل حفظه، لأن حفظ المختصر أيسر وأسهل، لاسيما في زماننا هذا، لأن الهمم قد قصرت، والبواعث قد فترت.

قوله: (مع كثرةِ علمه، وقِلَّةِ حجمه) هذه صفة الكلام المختصر -كما تقدم- وهي -أيضاً- مما حمل المؤلف على الاختصار.

قوله: (نسأل الله النَّفْعَ به) هذا دعاء من المؤلف، نسأل الله إجابته، لأن الانتفاع بالكتاب المؤلَّف من أهم الأغراض الداعية لتأليفه.

قوله: (وأن يَجعله خالصاً لوجهه الكريم بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ) هذا دعاء آخر بسلامة القصد وحسن النية في التأليف، والكتاب إذا حصل به الانتفاع، وسلمت نية مؤلفه، فقد تم المراد منه بإذن الله تعالى.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٥