شَرطهُ: فَقْدُ ماءٍ، أو إعْوَازُه إلا بثمنٍ مُجْحِفٍ .........................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وطهارة التيمم وإن لم يكن فيها طهارة ونظافة تدرك بالمشاهدة فإن فيها طهارة معنوية ناشئة عن امتثال أمر الله تعالى.
قوله: (شَرطهُ: فَقْدُ ماءٍ) أي: شرط التيمم فقد الماء. وهو عدمه سواء كان ذلك في منْزله أو رحله، وسواء كان ذلك في الحضر أو السفر، لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ (1)، والنبي - قال: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ المَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيرٌ» (2). فلم يخص موضعاً دون موضع.
قوله: (أو إعْوَازُه إلا بثمنٍ مُجْحِفٍ) قال في "القاموس": "عَوِزَ الشيء -كَفَرِحَ-: لم يوجد" (3).
(1) سورة المائدة، الآية (6).
(2) أخرجه أبو داود (332)، والترمذي (124)، والنسائي (1/ 171)، وأحمد (35/ 230، 298)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وفي سنده: عمرو بن بُجْدان، متكلم فيه. والأكثرون على أنه مجهول الحال. ولعل تصحيح الترمذي له باعتبار شواهده، ومنها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه البزار (1/ 175 مختصر زوائده) وقال: "لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ومُقدَّم ثقة معروف النسب". والحديث صححه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (5/ 266) وقال الدارقطني في "العلل" (1423): "الصواب عن ابن سيرين مرسلاً".
(3) "القاموس" (3/ 343).