تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدَّلكُ ..........................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلامه: أنه سنة مطلقاً ولو كان المحل نظيفاً، كما هو الآن، ودليل ذلك: قول ميمونة {: «ثُمَّ تَنَحَّى عَن مَكَانِهِ فَغَسَلَ رِجلَيهِ» (1).

فإن قيل: لماذا لا تكون هذه السنن واجبات من باب أنَّ فعل الرسول - إذا جاء بياناً لمجمل فهو واجب، وهي بيان للآية؟ فالجواب: أن حديث عمران في قصة الرجل الذي أصابته جنابة قال له الرسول -: «فَأفرِغهُ عَلَى جَسَدِكَ» (2). فهذا دليل على عدم وجوب هذه الأشياء.

قوله: (والدَّلكُ) الدَّلكُ: هو الفرك والدعك، والمراد: إمرار اليد على البدن مع الماء أو بعده، فمن سنن الغسل: أن يدلك ما تصل إليه يده من بدنه، وذلك ليتيقن وصول الماء إلى جميع البدن، ولكن هذا لا يجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده، لأنه لم يرد دليل صريح في وجوب ذلك. فإن الرسول - قال لأم سلمة لما قالت: إني امرأة أشدُّ ضَفْرَ رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: «لا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَاسِكِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيكِ المَاءَ فَتَطْهُرِينَ» (3). وفي رواية:

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) أخرجه مسلم (330).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٢