تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأكلُ لحم جزورٍ ...............................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سبب الصغرى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ﴾ وسبب الكبرى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ﴾ فلو حُمل هذا على المسِّ باليد لخلت الآية من سبب الطهارة الكبرى، مع أنه قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا﴾.

ثم إن من المعلوم أن مَسَّ الناس نساءهم مما تعم به البلوى ويكثر بين الرجل وامرأته، فلو كان هذا مما ينقض الوضوء لبينه الرسول - لأمته، ولكان مشهوراً بين الصحابة، ولم يُنقل أن أحداً من الصحابة كان يتوضأ بمجرد ملاقاة بشرته لامرأته، ولا نقل أحد في ذلك حديثاً عن رسول الله -.

أما الآية فإن كان المراد بها الجماع فلا كلام. وإن أريد بها ما هو أعم من الجماع، فيقال: إن المراد بشهوة، وأما اللمس العاري عن ذلك فلم يعلق الله به حكماً.

فإن توضأ مَنْ مَسَّ امرأته بشهوة فحسن، وأما القول بأن مَسّ المرأة ينقض مطلقاً فلا أصل له في كتاب ولا سُنة (1).

قوله: (وأكلُ لحم جزورٍ) هذا السادس مما يوجب الوضوء. والجزور: بفتح الجيم، يقع على الذكر والأنثى من الإبل وجمعه جُزُر، والقول بأنه ناقض هو المذهب. وهو من المفردات، وبه قال إسحاق بن راهويه، وابن المنذر،

(1) انظر: "مجموع الفتاوى" (20/ 525)، "الشرح الممتع" (1/ 332).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٩