تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتخصيص البشرة يفيد أن لمس الشعر، والسن، والظفر، لا ينقض. وهو المذهب (1).

ويستدل الفقهاء على ذلك بقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (2). وحقيقة اللمس ملاقاة البشرتين. ويؤيد ذلك قراءة حمزة، والكسائي من السبعة ﴿أو لمستم﴾ بغير ألف، فيكون معناها: الإفضاء باليد إلى بعض الجسد، وحتى على قراءة ﴿لامستم﴾ يجوز أن يكون اللامس واحداً، نحو: عاقبت اللص (3). وحملوها على اللمس بشهوة، لأنه مظنة الحدث، فوجب حمل الآية عليه.

هذا القول الأول في المسألة، وهو: أن الملاقاة تنقض بشهوة. وهذا هو المذهب، وهو قول مالك، وجماعة من السلف.

والقول الثانِي: لا تنقض مطلقاً.

والقول الثالث: تنقض مطلقاً. وهو قول الشافعية، ورواية عن أحمد. وهذا ضعيف، حتى قيل: إن الإمام أحمد رجع عنه (4).

(1) "الإنصاف" (1/ 213).

(2) سورة النساء، الآية (43)، وسورة المائدة، الآية (6).

(3) انظر: "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي (1/ 391 - 392).

(4) "الإنصاف" (1/ 211).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٦