واللمس بها وبغيرها، فهو أعمُّ. ونقل العنقري في "حاشيته" عن ابن تيمية أنهما بمعنى واحد (1).
وقوله: (فرج آدميٍّ) الفرج: اسم لمخرج الحدث، والمراد: الذكر، والدبر، وقبل المرأة. سواء فرجه أو فرج غيره، لقوله: (فرج آدميٍّ).
وقوله: (بيده) أي: سواء كان المسّ ببطن كفه أو ظهرها أو حرفها. وقوله: (فرج) أفاد أن مَسَّ ما حول الفرج -القبل والدبر- لا يوجب الوضوء.
وقوله: (فرج آدميٍّ) يخرج فرج الحيوان غير الآدمي، فلا ينقض باتفاق الأئمة.
وقوله: (بيده) أي: بكفه، فلو مسَّ بذراعه لم ينقض، لأن اليد عند الإطلاق لا يراد بها إلا الكف، لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ((((((((((((((أَيْدِيَهُمَا﴾ (2). وظاهر كلامه: أنه لا فرق بين أن يكون الماسّ ذكراً أو أنثى، بشهوة أو بغيرها. وهذا هو المذهب. أعني: أن مسَّ الفرج يوجب الوضوء (3).
(1) "حاشية العنقري على الروض" (1/ 68).
(2) سورة المائدة، الآية (38).
(3) انظر: "الإنصاف" (1/ 202، 209).