خارجٌ من سبيلٍ ................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (خارجٌ من سبيلٍ) أي: طريق، والمراد به: مخرج الحدث من بول أو غائط، فالخارج من مخرج الحدث موجب للوضوء، قليلاً كان أو كثيراً، نادراً كان أو معتاداً، فالمعتاد: كالبول، والغائط، والمذي، والريح، وهذا مجمع عليه. والنادر: كالدم، والدود، والحصى، ونحو ذلك. وهذا هو المذهب، وهو قول الجمهور. والدليل: قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ ((((((((((((﴾ (1)، فقد علَّق وجوب الوضوء على المجيء من الغائط، وهو المكان المنخفض من الأرض، والآية كناية عن قضاء الحاجة من بول أو غائط.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «لا تُقْبَلُ صَلاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (2). وقال - في المذي: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» (3). وقال: «لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً» (4). إلى غير ذلك من الأدلة. وأما النادر كالدم ... إلخ فينقض، لأنه خارج من مخرج الحدث، ولأنه لا يخلو من بَلّةٍ تتعلق به.
(1) سورة النساء، الآية (43).
(2) أخرجه البخاري (135)، ومسلم (225) واللفظ له.
(3) تقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريجه.