قوله: (ومطرٍ) أي: لئلا يترشش بالبول من وقوع المطر عليه، لاسيما إن كان غزيراً.
قوله: (ولا يَستقبل شَمسَاً، ولا قَمَرَاً) هذا ليس عليه دليل؛ بل له تعليل وهو قولهم: لما فيهما من نور الله تعالى. والصواب: جواز استقبال الشمس والقمر حال قضاء الحاجة، لعدم الدليل. ولأنه ورد ما يدل على الجواز من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - المتقدم: «ولكنْ شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا». ووجه الدلالة من وجهين:
وموجبُهُ: خارجٌ من سبيلٍ سِوى ريحٍ .........................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأول: أنه نَهاهُم عن استقبال القبلة واستدبارها، ولم ينههم عن استقبال غيرها من الجهات.
الثانِي: أن قوله: «شَرِّقوا أو غَرِّبوا» عام في كل وقت. فإذا شرق وقت طلوعهما استقبلهما، وإذا غَرَّبَ عند ميلانِهما للغروب استقبلهما.
وأما تعليلهم فهو غير صحيح، لأمرين:
الأول: أن النور الذي في الشمس والقمر ليس نور الله الذي هو صفته؛ بل هو نور مخلوق.
الثانِي: أن هذا النور ليس خاصاً بهما؛ بل هو في سائر الكواكب، فيلزم منه كراهة استقبال النجوم. ولا قائل به، والله أعلم.