تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يبول، فسَلَّم، فلم يردَّ عليه» (1).

وروى المهاجر بن قنفذ - رضي الله عنه - أنه أتى النبي - وهو يبول فسلّم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ - إِلا عَلَى طُهْرٍ»، أو قال: «عَلَى طَهَارَةٍ» (2).

وظاهر الحديثين: أن الكلام مُحرَّم، لأن الرسول - لم يرد السلام ولو كان الكلام جائزاً لردّ عليه، لأنه واجب. قال ابن مفلح: "صرَّح جماعة بالكراهة، ولم أجد أحداً منهم ذكر التحريم مع أن دليله يقتضيه، وعند الإمام أحمد ما يدل عليه" (3).

فالظاهر أنه لا ينبغي الكلام إلا لحاجة أو ضرورة: بأن رأى ضريراً يقع في بئر، أو رأى حية تقصد إنساناً، أو كلّمه أحدٌ ولا بُدّ أن يرد عليه، أو طلب ماء، ونحو ذلك.

قوله: (ولا يَلْبَثُ فَوقَ حاجَتِهِ) أي: يحرم عليه أن يلبث في الخلاء (فوق حاجته) أي: ما زاد على حاجته. بل يَجب عليه أن يخرج فور انتهائه،

ثم يمسحُ ذكرَهُ، ويَنْتُرُهُ ثلاثاً ...................................................

(1) أخرجه مسلم (370).

(2) أخرجه أبو داود (17)، والنسائي (1/ 26)، وابن ماجه (350) وهو حديث صحيح له طرق وشواهد، ذكرها الحافظ في "نتائج الأفكار" (1/ 205).

(3) "الفروع" (1/ 8).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٣