ثم يقول: بسم الله ..............................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"الفروع" في "كتاب الزكاة" حيث قال: "ولا كراهة هنا، ولم أجد للكراهة دليلاً سوى هذا، وهي تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه" (1). وذكر عن بعض الحنابلة أن إزالة ذلك أفضل، قال: "وهذا قول ثالث، ولعله أقرب" (2) اهـ. وذلك لأنه لا يلزم من ترك الأفضل الوقوع في المكروه (3)، والله أعلم.
وقوله: (إن أمكن) مفهومه: أنه إن لم يمكن فلا بأس، كأن يكون معه دراهم فيها اسم الله تعالى، أو شيء يخاف عليه.
قوله: (ثم يقول: بسم الله) أي: عند إرادة دخوله. وهذا أدب متفق على استحبابه، ويستوي فيه الصحراء والبنيان. وقد ورد عن عليٍّ - رضي الله عنه - عن النبي - قال: «سَتْرُ مَا بَينَ أَعْيُنِ الجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الخَلاءَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ» (4).
(1) "الفروع" (2/ 473).
(2) "النكت على المحرر" (1/ 8).
(3) "الشرح الممتع" (1/ 130).
(4) أخرجه الترمذي (606)، وابن ماجه (297) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي". وضعفه النووي في "الخلاصة" (326)، والألباني في "الإرواء" (1/ 88). وحسَّنه أحمد شاكر في تعليقه على "الترمذي" (2/ 504)، ولعل هذا هو الأقرب -إن شاء الله- فإن التسمية وردت في أحاديث أخرى، وأكثرها له أكثر من طريق. فالظاهر أنها بمجموعها يقوي بعضها بعضاً، والضعف في أفرادها ينجبر بذلك. وانظر: "نتائج الأفكار" (1/ 197).