تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمندوب على مراتب ، فأعلى المندوبات : السنن المؤكدة ، ثم غير المؤكدة ، ثم الفضيلة والأدب ، وتسمى : « سنة الزوائد » .

والمندوب تطوع قبل الشروع فيه وبعده ، فمن شرع فيه فالأولى إتمامه ، وإن قطعه جاز ، ولا قضاء عليه .

ويدل على المندوب أمور منها :

1 - صيغة الأمر إذا ورد ما يدل على صرفها من الوجوب إلى الندب .

2 - الندب إلى الفعل والترغيب فيه ، وذلك بذكر ما رُتِّبَ عليه من الثواب .

3 - فعل الرسول ج للشيء من غير قرينة تدل على الوجوب .

والمندوب خادم للواجب ، ومكمل له ، وجابر للنقص الحاصل فيه .

والمندوبات تتفاضل كالواجبات ، وهذا يرجع إلى حال الإنسان وما هو أنفع له .

3 - المحرم وهو لغة : الممنوع .

واصطلاحاً : ما طلب الشارع تركه طلباً جازماً .

وحكمه : يثاب تاركه امتثالاً ، ويستحق فاعله اختياراً العقاب .

ويدل على المحرم أمور منها :

1 - لفظ التحريم ، أو لفظ النهي ، أو نفي الحل ، أو لفظ لا ينبغي ، أو لفظ زجر .

2 - صيغة المضارع المقرون بلا الناهية .

3 - الوعيد على الفعل بالعقاب ، أو وصفه بأنه كبيرة ، أو أنه من الذنوب ، أو لعن فاعله ، أو أنه من العدوان أو الظلم أو الإساءة ، أو أن الله تعالى لا يحبه أو لا يرضاه لعباده .

والمحرم قسمان :

1 - محرم لذاته : وهو ما حرمه الشارع ابتداءً لمفسدة راجعة إلى ذاته .

2 - محرم لغيره : وهو ما كان مشروعاً في الأصل ولكن اقترن به عارض اقتضى تحريمه .

والمحرمات تتفاوت في نفس تحريمها ، وهو النهي الشرعي ، وفي متعلقها ، وهو العقاب .

4 - المكروه : وهو لغة : ضد المحبوب .

واصطلاحاً : ما طلب الشارع تركه طلباً غير جازم .

وحكمه : يثاب تاركه امتثالاً ، ولا يعاقب فاعله .

ويدل على المكروه في أحكام الشرع أمور منها :

1 - لفظ الكراهة .

2 - صيغة النهي مع القرينة الصارفة عن التحريم .

وقد وقع في كلام الشافعي وأحمد وبعض المحدثين استعمال لفظ الكراهة بمعنى التحريم تورعاً .

خلاصة الأصول · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خلاصة الأصولص ١٢