وروى البخاري عن أبي هريرة ÷ عن النبي " قال:=إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، واقرؤوا إن شئتم: [وَظِلٍّ مَمْدُودٍ].
وأيضاً هناك شجرة أخرى أخبرنا عنها النبي " بشيء مما رآه:=رُفِعَتْ إِلَيَّ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلالِ هَجَرَ وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ قَالَ هَذِهِ سِدْرَةُ
الْمُنْتَهَى...+(1).
وأيضاً شجرة طوبى، فعن أبي سعيد الخدري ÷ عن رسول الله ": أنه قال له رجل: يا رسول الله، مَا طُوبَى؟ =شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا+(2).
وجميع أشجار الجنة لها ظل ظليل، كما قال سبحانه:[وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً](3).
وسيقان أشجار الجنة من ذهب، فعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله ": =مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا سَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ+(4).
وأما ثمار الجنة فهي كثيرة متنوعة، فعند أهل الجنة جميع أنواع الفواكه، كما قال سبحانه:[يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ](5)، وقال:[لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ](6).
وهذه الفواكه متوفرة لهم في كل وقت، كما قال سبحانه:[مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا](7).
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب المناقب ـ باب المعراج (3598).
(2) ـ رواه أحمد، وابن حبان، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (3918).
(3) ـ النساء: 57.
(4) ـ رواه الترمذي، وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (5647).
(5) ـ الدخان: 55.
(6) ـ يس: 57.
(7) ـ الرعد: 35.