وفي صحيح مسلم عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله " يقول:=مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إِلا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَوْ إِلا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ+(1).
المطلب السادس عشر: أشجار وثمار الجنة:
وفي الجنة من الأشجار والثمار مالا يخطر بالبال، فهي كثيرة متنوعة: [وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ](2).
وقال تعالى[إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً * حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً](3)، وقال تعالى [فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ](4).
وأشجار الجنة كثيرة الثمار، دائمة العطاء، قال تعالى:[مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا](5)، وقال تعالى[وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ](6).
وقد حدثنا النبي " أحاديث عجيبة عن صفة بعض شجر الجنة، ومدى عظمتها، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ÷ قال:=إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا+(7).
(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب صلاة المسافرين وقصرها ـ باب فضل السن الراتبة قبل الفرائض (1199).
(2) ـ الواقعة: 27ـ 33.
(3) ـ النبأ: 31، 32.
(4) ـ الرحمن: 68.
(5) ـ الرعد: 35.
(6) ـ الواقعة: 32، 33.
(7) ـ رواه البخاري _ كتاب الرقاق _ باب صفة الجنة والنار (6069)، ورواه مسلم _ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها _ باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها (5056).