ومنها العسل المصفى، قال تعالى [مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى](1).
وعن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي " قال:=إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ ثُمَّ تُشَقَّقُ الأَنْهَارُ بَعْدُ+(2)،فأنهار الجنة تنشق من تلك البحار التي ذكرها النبي ".
وأخبرنا أيضاً النبي " عن نهر يسمى بارق يكون على باب الجنة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله " قال:=الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنْ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا+(3).
وفي الجنة من العيون الكثير، قال تعالى [إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ](4)، وقال تعالى:[إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ](5)، وقال تعالى في وصف الجنتين اللتين أعدهما لمن خاف مقام ربه [فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ](6)، وقال في وصف الجنتين اللتين دونهما:[فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ](7).
وهذه العيون مختلفة المطاعم والمشارب، وقد جاء ذكر بعض العيون في القرآن،
وهي عين الكافور، وعين التسنيم، وعين السلسبيل، فقال تعالى:[إِنَّ الأَبْرَارَ
يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً](8).
(1) ـ محمد: 15.
(2) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (4/699) رقم (2571).
(3) ـ رواه أحمد، والطبراني، والحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (3742).
(4) ـ الحجر: 45.
(5) ـ المرسلات: 41.
(6) ـ الرحمن: 50.
(7) ـ الرحمن: 66.
(8) ـ الإنسان: 5، 6.