ولهذا قال تعالى:[ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً](1)، وقال تعالى:[إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ](2).
لما ذكر الله تعالى أهل النار وعذابهم بسبب شركهم بالله، عطف بذكر السعداء من المؤمنين بالله ورسوله " وهم الذين سبقت لهم من الله السعادة وأسلفوا الأعمال الصالحة في الدنيا، كما قال تعالى:[لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ](3) وقال:[هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ](4)، فكما أحسنوا العمل في الدنيا أحسن الله مآبهم وثوابهم ونجاهم من العذاب وحصل لهم جزيل الثواب+(5).
ثالثاً: الاستغفار: والاستغفار هو طلب المغفرة، وهو نوع من أنواع الدعاء، ولكنه أخص منه، فهو خاص بطلب مغفرة الذنوب التي هي سبب لدخول النار، قال تعالى: [ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ](6).
(1) ـ الكهف: 110.
(2) ـ الأنبياء: 101.
(3) ـ يونس: 26.
(4) ـ الرحمن: 60.
(5) ـ تفسير القرآن لابن كثير (1/385).
(6) ـ الأنفال: 33.