وعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله ":=إِنَّ غِلَظَ جِلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ+(1).
وروى أبو هريرة ÷ قال: قال رسول الله ":=ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ مِثْلُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ+ (2).
وهذا التعظيم لجسد الكافر ليزداد عذابه وآلامه، يقول النووي × في شرحه لأحاديث مسلم في هذا الباب:=هذا كله لكونه أبلغ في إيلامه، وكل هذا مقدور لله تعالى يجب الإيمان به لإخبار الصادق به+(3).
وقال ابن كثير × معلقاً على ما أورده من هذه الأحاديث:=ليكون ذلك أنكى في تعذيبهم، وأعظم في تعبهم ولهيبهم، كما قال تعالى [لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ](4)+(5).
المطلب التاسع والعشرون: كيفية دخول أهل النار النار:
لقد بين الله تعالى لنا كيفية دخول أهل النار في آيات كثيرة، وسوف نوضحها بإذن الله تعالى كالتالي: عندما يُكتب على العبد الشقاوة ويكون من أهل النار يأمر الله تعالى الملائكة أن تقيده وتغله، قال تعالى:[خُذُوهُ فَغُلُّوهُ](6).
(1) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي(4/703) رقم (2577).
(2) ـ رواه أحمد، والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (3890).
(3) ـ شرح النووي على مسلم (9/232).
(4) ـ النساء: 56.
(5) ـ النهاية لابن كثير (1/199).
(6) ـ الحاقة: 30.