تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة:=وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُشْبِهُ لَهُمْ إِلَّا أَهْلُ جُمُعَةٍ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ+(1).

والمراد بهذا التقاص بينهم أي: =تتبع ما بينهم من المظالم، وإسقاط بعضها ببعض+(2)، حتى يخلصوا من الآثام بمقاصة بعضها ببعض، قال ابن حجر: =ويشهد لهذا الحديث قوله _ في حديث جابر الآتي ذكره في التوحيد:=لا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّة وَلأَحَدٍ قِبَلَهُ مَظْلِمَة+(3).

وأخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عن الحسن قال:=بلغني أن رسول الله "

قال:=يُحْبَس أَهْل الْجَنَّة بَعْد مَا يَجُوزُونَ الصِّرَاط حَتَّى يُؤْخَذ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْض

ظُلامَاتُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّة وَلَيْسَ فِي قُلُوب بَعْضهمْ عَلَى بَعْض غِلٌّ+(4).

وهو شاهد كذلك _ كما يذكر ابن حجر _ لحديث أبي سعيد الخدري ÷(5).

وقد قيل إن القنطرة طرف الصراط مما يلي الجنة، وقيل إنها بينه وبين الجنة.

المطلب الحادي عشر: حاجة المسلم إلى شفاعة الرسول " عند الصراط:

روى أنس بن مالك ÷ قال:=سَأَلْتُ النَّبِيَّ " أَنْ يَشْفَعَ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ: أَنَا فَاعِلٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَأَيْنَ أَطْلُبُكَ؟ قَالَ: اطْلُبْنِي أَوَّلَ مَا تَطْلُبُنِي عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عَلَى الصِّرَاطِ؟ قَالَ: فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْمِيزَانِ؟ قَالَ: فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْحَوْضِ فَإِنِّي لا أُخْطِئُ هَذِهِ الثَّلَاثَ الْمَوَاطِنَ+(6).

(1) ـ رواه أحمد (23/326) رقم (11281).

(2) ـ فتح الباري لابن حجر (7/343).

(3) ـ المرجع السابق.

(4) ـ فتح الباري لابن حجر (18/382).

(5) ـ المرجع السابق.

(6) ـ رواه الترمذي، وأحمد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (ج3 رقم 3625).

مباحث في العقيدة · الصفحة ٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٧٤٣