وقال تعالى:[يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً](1)، وقال:[وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ](2)، ومعنى يوزعون: أي يجمعون، تجمعهم الزبانية أولهم على آخرهم.
2_ وجاء في بعض النصوص أنهم يحشرون على وجوههم بدل أرجلهم التي كانوا يمشون عليها في الدنيا،والذي أقدرهم على المشي على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، قال تعالى:[الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً](3).
وعن أنس بن مالك ÷=أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ:=أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ+، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا+ (4).
ومع حشرهم على هذا المنظر الفظيع على وجوههم، فإن الله تعالى يحشرهم أيضاً عمياً لا يرون، وبكماً لا يتكلمون، وصماً لا يسمعون، قال تعالى: [وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً](5).
3_ ويحشر الكفار مع آلهتهم الباطلة وأعوانهم، وأتباعهم، قال تعالى: [احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ](6).
4_ ويحشرون وهم أذلاء صاغرون مقهورون، مغلوبون، قال تعالى:[قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ](7).
(1) ـ الطور: 13.
(2) ـ فصلت: 19.
(3) ـ الفرقان: 34.
(4) ـ سبق تخريجه ص169.
(5) ـ الإسراء: 97.
(6) ـ الصافات: 22، 23.
(7) ـ آل عمران: 12.