وقال تعالى:[كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ](1)، وقال تعالى:[ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ](2)، وقال تعالى:[مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ](3).
وأما السنة؛ فهي كثيرة جدّاً في هذا، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ":=تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا+(4) فالناس هم الذين يحشرون وليس سواهم.
فالمهم أن البعث إعادة للأجساد السابقة.
فإذا قيل: ربما يؤكل الإنسان من قبل السباع، ويتحول جسمه الذي أكله السبع إلى تغذية لهذا الآكل تختلط بدمه ولحمه وعظمه، وتخرج في روثه وبوله؛ فما الجواب على ذلك؟
قال ×: إن الأمر هين على الله _ عز وجل _ يقول: كن فيكون، ويتخلص هذا الجسم الذي سيبعث من كل هذه الأشياء التي اختلطت بها، وقدرة الله _ عز وجل _ فوق ما نتصوره؛ فالله على كل شيء قدير+(5).
المطلب الثالث: أول من تنشق عنه الأرض:
أول من يبعث وتنشق عنه الأرض هو نبينا محمد "، فقد ثبت في صحيح مسلم وغيره، عن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله ":=أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ+(6).
(1) ـ الأنبياء: 104.
(2) ـ المؤمنون: 25، 26.
(3) ـ يس: 78، 79.
(4) ـ رواه البخاري _ كتاب الرقاق ـ باب كيف الحشر(6046)، ومسلم _ كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ـ باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (5102).
(5) ـ مجموع فتاوى ابن عثيمين (8/490_ 492).
(6) ـ رواه مسلم _ كتاب الفضائل _ باب تفضيل نبينا "على جميع الخلائق (4223).