فإسرافيل ينفخ نفخة وزجرة _ وهي النفخة بغضب _ تحدث صيحة عظيمة ترجف لها الأرض والقلوب.
المطلب الثالث: النافخ في الصور :
ذكر ابن حجر في فتح الباري أنه اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل _ عليه الصلاة والسلام _ ووقع التصريح به في بعض الأحاديث، وقد أخبرنا الرسول " أن صاحب الصور مستعد دائماً للنفخ فيه منذ أن خلقه الله تعالى، فعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله ":=إن طَرْف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر نحو العرش، مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طَرْفه، كأن عينيه كوكبان دٌرّيان+(1).
وفي هذا الزمان الذي اقتربت فيه الساعة، أصبح إسرافيل أكثر استعداداً وتهيؤاً للنفخ في الصور، فعن أبي سعيد الخدري ÷ قال: قال رسول الله ":=كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه، ينتظر أن يؤمر أن ينفخ فينفخ+، قال المسلمون: فكيف نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا:=حسبنا الله ونعم الوكيل، توكلنا على الله ربنا+، وقال الترمذي: حديث حسن(2).
المطلب الرابع: اليوم الذي يكون فيه الصعقة:
تقوم الساعة في يوم الجمعة، جاء في صحيح مسلم وغيره عن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله ":=خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ+(3)
(1) ـ رواه الحاكم، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (3/65)، برقم (1078).
(2) ـ سبق تخريجه ص127.
(3) ـ رواه مسلم ـ كتاب الجمعة ـ باب فضل يوم الجمعة (1411).