قال الفراء والقتبي:(يعني فتح مكة)(1): قال ابن كثير:=ومن زعم أن المراد هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة وأخطأ فأفحش، فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله " إسلام الطلقاء وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم لقوله تعالى:[قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ]، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل، كقوله:[فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً](2)، وكقوله:[قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ..](3)، وقال تعالى:[وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ](4)، وقال تعالى: [وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا](5)، وقال تعالى:[إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ](6)+ (7). ورجحه أيضاً القرطبي(8)، والشوكاني(9).
(19) الفزع الأكبر؛قال تعالى:[لا يَحْزُنُهُمْ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمْ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ](10).
(20) يوم الفصل؛ قال تعالى:[وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ * هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ](11)، وقال تعالى:[لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ](12)، وقال تعالى:[إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً](13).
(
(1) ـ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (14/74).
(2) ـ الشعراء: 118.
(3) ـ سبأ: 26.
(4) ـ إبراهيم: 15.
(5) ـ البقرة: 89.
(6) ـ الأنفال: 19.
(7) ـ تفسير ابن كثير (3/464).
(8) ـ تفسير القرطبي (14/74).
(9) ـ فتح القدير (4/215).
(10) ـ الأنبياء: 103.
(11) ـ الصافات: 20، 21.
(12) ـ المرسلات: 12، 13.
(13) ـ النبأ: 17.