تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الأول: قرب قيام الساعة وكونها تأتي فجأة:

ذكر الله تعالى في كتابه العزيز آياتٍ كثيرة تدل على قرب قيام الساعة، وكونها تأتي فجأة، والحكمة من ذلك _ والله أعلم _ هو حث الناس على التزود بالأعمال الصالحة، والمسارعة إلى الخيرات، والمبادرة إلى استغلال الأوقات في الباقيات الصالحات حيث إن القيامة قريبة جداً، وليست فقط قريبة بل تأتي فجأة.

فمن هذه الآيات، قوله تعالى:[وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ](1)، وقال تعالى:[اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ](2)، وقال تعالى: [وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ](3)، وقال تعالى:[اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ * يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ](4)، وقال تعالى: [إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَرَاهُ قَرِيباً](5)، وقال تعالى:[إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا](6).

(1) ـ النحل: 77.

(2) ـ الأنبياء: 1.

(3) ـ الأنبياء: 97.

(4) ـ الشورى: 17، 18.

(5) ـ المعارج: 6، 7.

(6) ـ النبأ: 40.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٥٨٦