تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأدلة على ثبوت عذاب القبر على الروح والجسد معاً ما روى البراء ابن عازب ÷ أن رسول الله " قال:=إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ، ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: [يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ](1)+(2)، وفي لفظ:[يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ]، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ "فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ [يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ](3).

وهذا الحديث قد رواه أهل السنن والمسانيد مطولاً، وقد صرح في هذا الحديث بإعادة الروح إلى البدن، وباختلاف أضلاعه، وهذا بيّن في أن العذاب على الروح والبدن مجتمعين.

ومن أراد الزيادة فليراجع ما ذكرناه سابقاً في الأدلة الواردة في المطلب الأول =عذاب القبر ونعيمه+.

المطلب الخامس: نعيم القبر:

دلت الآيات السابقة بمفهومها على نعيم القبر؛ فإن كان القبر للكافر عذاباً فهو للمؤمن نعيم، وقد دل على هذا المفهوم صراحة موضع واحد في كتاب الله، وهو قوله تعالى:[إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ](4).

(1) ـ إبراهيم: 27.

(2) ـ سبق تخريجه ص78.

(3) ـ سبق تخريجه ص78.

(4) ـ فصلت: 30، 31.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٥٦٠