فيه جَمْع من الحُفَّاظِ من ناحية العقيدة، ولم يَخْتَص هذا بالعُقَيْلِي، فلا تَثْريب عليه.
فليس كل من تكلم فيه العُقَيْلِي مَضَعَّف من قَبِيْلِ الحفظ، وإنما قد يكون هذا بسبب الاعتقاد.
فمثلاً: ابن عَدِي قد يذكر راوياً ويُدَافع عنه، ولا يَكون هذا تَضْعِيْفَاً له، ولهذا ذَكََرَ بعض الصحابة.
وكذلك أحياناً في الحُكْمِ على الراوي إذا كان هذا الراوي مَشْهوراً بالعبادة، فهذا قد يُثْنِي عليه وإن كان مُضَعَّفَاً، والمقصود من هذا الثناء، هو ما يتعلق بالعبادة والفضل.
فمثلاً: أبو حاتم الرازي، قد يُحَقِّق الكلام على الراوي إذا كان مَشْهوراً بالفضل والعبادة، وقد يكون أيضاً هذا الثناء ليس مَرَدَّهُ إلى الثقة، أو إلى أن هذا الراوي ضَابِطَاً لحديثه، وإنما مَرَدَّهُ إلى جَلالةِ هذا الراوي من حيث الفضل والعبادة والفقه.
ولذلك هناك بعض الرواة ممن اشتهروا بالفقه قد وثقهم بعض أهل العلم، مع أن الدليل على تَضْعِيْفهم من جِهَةِ الرواية، والرواية شيء، والفقه شيءٌ آخر.