تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرواية هؤلاء تُعْتَبَر مُقَوِّيَة لهذا الراوي، ولذلك ابن خُزَيْمه ـ رحمة الله ـ ذَكَرَ راوياً (1)، وقال: كُنُت أضعّفه , ثم بعد ذلك وَجَدتُ أن شعبة والثوري رَوَيَا عنه، فاحتججت به.

فعندما يَرْوي أُناس من الثقات عن راوٍ، فانه يُعْتَبَر هذا تَقََوِيَة له، وإن كانت هذه التَقَوِيَة فيها ضعف، ولكنّها تَقْوِيَة في الجملة (2)، ودون التي قبلها، والتي قبلها دون التي قبلها ... وهكذا.

4 ـ أن يَرْوي أناس عن راوٍ، وليسوا مَشْهورين بالعلم، فهذا لا يُقَوِّي الراوي، ولا يضعفه.

5 ـ عندما يروي أناس ضُعَفَاء عن هذا الراوي، فهذا قد يُضَعّف به، ولذلك أحياناً قد تَكُون هناك أحاديث مُنْكَرَة، لا يُدْرَي هل هي من هذا الراوي، أومِمَّن روى عنه؟

ولذلك يُقيّد أحياناً الشَّخَص أنه ثقة إذا روى عنه ثقة، كما قال يحيى بن معين في حَسَّان بن إبراهيم الكِرْمَاني (3): لا باس به إذا روى عنه ثقة.

(1) .....

(2) قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/ 36): باب في رواية الثقة عن غير المطعون عليه أنها تُقوّيه، وعن المطعون عليه أنها لا تقوّيه، (سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه؟ قال: إذا كان معروفاً بالضعف، لم تقوه روايته عنه، وإذا كان مجهولاً نفعه رواية الثقة عنه)، وسألت أبا زُرعة عن رواية الثقات عن رجل مما يقوي حديثه؟ قال: أي لعمري! قلت: الكلبي روى عنه الثوي، قال: إنما ذلك إذا لم يتكلم فيه العلماء وكان الكلبي يتكلم فيه).

(3) ((سؤلات ابن الجنيد)) 98.

قواعد في الجرح والتعديل · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قواعد في الجرح والتعديلص ٥٣