تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى الترمذي عن أبي أمامة مرفوعًا. (ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه). ومن معناه ما ذكره القرطبي عن فروة بن نوفل عن خباب بن الأرت قال: إن استطعت أن تقرب إلى اللهعز وجل- فإنك لا تقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه. ومثل هذا لا يقال بالرأي، فهو في حكم المرفوع.

وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا: يقول الرب تبارك وتعالى: مَن شغله قراءة القرآن عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين. وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه.

وهذا الحديث والذي قبله نصَّان صريحان في المقصود.

وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عائشة - رضي الله عنها -، مرفوعًا: قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة. وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير.

وروى أبو نعيم عن ابن عمر - رضي الله عنه -: سئل رسول الله - ﷺ - أي الأعمال أفضل عند الله؟ قال: قراءة القرآن في الصلاة، ثم قراءة القرآن في غير الصلاة، فإن الصلاة أفضل الأعمال عند الله وأحبها إليه، ثم الدعاء والإستغفار، فإن الدعاء هو العبادة، وإن الله- تعالى- يحب الملح في الدعاء، ثم الصدقة فإنها تطفء غضب الرَّب ... ثم الصيام. فإن الله- تعالى- يقول: الصوم لي وأنا أجزي به. والصيام جنَّة للعبد من للنار. قال القرطبي- بعد ما خرَّج هذا الحديث بسنده- قال علماؤنا: هذا حديث عظيم في الدين يبين فيه أن أعظم العبادات قراءة القرآن في الصلاة.

القرآن أفضل الأذكار- من طريق النظر:

إن أشرف حالتي الإنسان- وهي حالة انفراده بربه، وتوجهه

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ١٤١