تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الحالة الفضلى الذكرى التي يحصلها للعبد على أكمل وجه هو أفضل الأذكار، وستعرف مما سيأتي بعد أنه هو القرآن. وقد قسمنا ماسنقوله إلى قسمين: علمي وعملي، وختمناه بفصل في التحذير.

القسم العلمي

القرآن أفضل الأذكار- من طريق الأثر:

قال تبارك وتعالى:

﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ (١)﴾. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ (٢)﴾. ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ (٣)﴾.

فهذه البركة، وهذا التيسير، وهذا الأمر بالتلاوة المقرون بالأمر بتوحيد العبادة وبالإسلام على طريق الحصر لم ترد إلا في القرآن. وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم-: من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول "ألم" حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف. قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

وهذه مثوبة لم ترد لغير القرآن من جميع الأذكار.

(١) ٥٠/ ٢١ الأنبياء.

(٢) ١٧/ ٥٤ و٢٢ و٣٢ و٤٠ القمر.

(٣) ٩١/ ٢٧ - ٩٢ النمل.

آثار ابن باديس · الجزء ١ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ١ · ص ١٤٠